السيد الگلپايگاني
879
القضاء والشهادات (1426هـ)
عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » « 1 » قال : الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللَّه ، ولا يحدّث نفسه بالتوبة ، فذلك الإصرار » « 2 » . 5 - عبد اللَّه بن إبراهيم الجعفري ، عن جعفر بن محمد عن أبيه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : من أذنب ذنباً وهو ضاحك دخل النار وهو باكي » « 3 » . هذا ، واختلفت تعبيرات القوم في معنى « الإصرار » . فقيل : إنه الإكثار من فعل الصغيرة ، سواء كانت من نوع واحد أو أنواع مختلفة . وقيل : إنه المداومة على فعل واحد من الصغائر . وقيل : يحصل بكلّ منهما « 4 » « 5 » .
--> ( 1 ) سورة آل عمران 3 : 135 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 338 / 4 . أبواب جهاد النفس ، الباب 48 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 338 / 5 . أبواب جهاد النفس ، الباب 48 . ( 4 ) مسالك الأفهام 14 : 168 ، جواهر الكلام 41 : 27 . ( 5 ) ذكر في المحجة البيضاء ، وجامع السعادات ، ما ملخصه : إن الصغيرة قد تكبر بأسباب : 1 - الإصرار والمواظبة ، ولذلك قال الصادق عليه السلام : لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار . 2 - إستصغار الذنب وعدم استعظامه ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر . . . » وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « أشد الذنوب ما استخف به صاحبه » . 3 - أن يأتي الصغائر ولا يبالي بفعلها ، إغتراراً بحلم اللَّه وستره . 4 - السرور بالصغيرة ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « سيئة تسؤك خير من حسنة تعجبك » . 5 - أن يذنب ويظهر ذنبه ، بأن يذكره بعد إتيانه ، أو يأتي به في مشهد غيره . 6 - أن يكون الآتي بالصغيرة عالماً يقتدي به الناس .